أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

199

أنساب الأشراف

الحجر ، ولا عقب لمهشم ، وكان ابنه هاشم - ويقال هشام - بن أبي حذيفة من مهاجرة الحبشة في المرة الثانية ، وأقام مع جعفر بن أبي طالب ، وقدم المدينة ومات في أيام تبوك رضي الله عنهم أجمعين . وأما أبو أمية بن المغيرة واسمه حذيفة ، وأمه ريطة بنت سعيد بن سهم فكان يقال له : زاد الراكب ، وكان يطعم من صحبه في سفره ويموّنهم ، وكان ذا قدر ، وهلك بموضع ناحية اليمامة يعرف بسرو سحيم ، فرثاه أبو طالب فقال : أرقت وبتّ الليل في العين عائر * وجادت بما فيها العيون الغزائر كأني على رضراض قض [ 1 ] وجندل * من الليل أو تحت الشعار المجامر ألا إن زاد الركب غير مودع * بسرو سحيم غيبته المقابر وكان إذا يأتي من الشام قافلا * تقدمه تسعى إلينا البشائر أخا ثقة لن يبرح الدهر عنده * مجعجعة أدم سمان وباقر إذا أكلت يوما أتى الغد مثلها * زواهق زهم أو مخاض بهازر البهازر : العظام ، واحدها بهزرة . ضروب بنصل السيف سوق سمانها * إذا عدموا نادى فإنّك عاقر فإن لم يكن لحم غريض [ 2 ] فإنه * يكبّ على أفواههن الغرائر فمالك من ناع حبيت بألَّة [ 3 ] * مؤللة تصفرّ منها الأظافر وقال أبو أحيحة يرثيه :

--> [ 1 ] أي أرض ذات حصى . القاموس . [ 2 ] غريض : طري القاموس . [ 3 ] الإل : الجزع عند المصيبة ، والألة : الأنة . القاموس .